السيد الگلپايگاني
111
كتاب القضاء
مسألتان الأولى : من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له قال المحقق قدس سره : ( من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له ) أقول : هذه قاعدة كلية تنطبق على المصاديق المختلفة ، فمن ادعى ما لا يد لأحد عليه سواء كان درهما أو دينارا أو حيوانا أو كتابا أو غير ذلك ، وسواء كان بين جماعة أو لا ، قضي له من غير بينة ويمين ، كما يقبل قوله عند جميع العقلاء ، وللحاكم أن يعتمد على هذه السيرة فيجعلها طريقا إلى الواقع ومدركا لحكمه ، إذ لا يشترط في حكم الحاكم أن يكون في مورد المرافعة دائما . فالملاك عند العقلاء أن يدعي المدعي الشئ الذي لا يد لأحد عليه ولا يكون معارض لهذا المدعي ، ولذا أضاف في القواعد قيد عدم منازعة أحد له ، وهو ظاهر المسالك حيث قيل بعد ذكر الرواية الآتية : ( ولأنه لا منازع له حتى يطلب منه البينة ) . والمراد من ( اليد ) في قوله ( ما لا يد لأحد عليه ) هي اليد الفعلية ، بأن لا يكون لأحد يد على الشئ حين الدعوى ، والمراد من ( قضي له ) أن يحكم الحاكم إن رجع إليه في القضية بكون الشئ ملكا للمدعي ، فكأنه يطبق في تلك القضية الشخصية الفتوى الكلية بأن من ادعى شيئا ولا معارض له فهو له ، نظير ما إذا أفتى فتوى كلية بكون الحبوة للولد الأكبر ، ثم إذا سئل عن مالك هذا السيف الموجود